و أوضح آية الله العظمى السيد الخامنئي في هذا اللقاء مكانة حرس الثورة الإسلامية و واجباتهم الخطيرة في الظروف الحالية و في مستقبل البلاد، و شرح الكلمات الأربع للاسم الرسمي لقوات حرس الثورة الإسلامية (سپاه پاسداران انقلاب اسلامي) و أبعادها و خصوصياتها و لوازمها.
و قال الإمام الخامنئي إن كلمة سپاه (قوات) تعني التوفر على التنظيم و الانضباط منوهاً: لم تقرر لأية منظمة أو مؤسسة في البلاد كما قررت لحرس الثورة الإسلامية واجبات مؤسساتية تتعلق بحراسة الثورة الإسلامية و حمايتها، باعتبارها الحدث التاريخي و الجاري الأعز في البلاد. و اعتبر قائد الثورة الإسلامية أن «عدم الشيخوخة و تجديد الحياة» عن طريق تنمية و تعميق «إعداد العناصر الجديدة و الكفوءة و الواعية» من جملة لوازم تنظيم الحرس قائلاً: علاوة على إعداد العناصر الداخلية الجديدة، يؤثر الحرس عن طريق العناصر التي يضعها في خدمة الأجهزة و المؤسسات المختلفة، على تلك المؤسسات و تنظيماتها، و يعمل على إعداد أفراد مؤثرين. و أكد آية الله العظمى السيد الخامنئي على أن من الخصوصيات الأخرى للطابع التنظيمي للحرس وجود الاقتدار الميداني و السياسي و المتعلق بالهوية و العزة، مضيفاً: من جملة الخصوصيات التنظيمية للحرس نزعته الشبابية و الانتفاع من تجارب القوى القديمة و المتمرسة، إذ يجب الحفاظ على هذا السياق بحيث لا يحدث انقطاع بين الأجيال في الحرس. ثم اعتبر سماحته كلمة «الحرس» و «حراسة الثورة» رمزاً للإرادة و التواجد و الهوية الثورية مؤكداً: حين نقول حراسة الثورة نعني أن الإرادة الثورية لا تزال موجودة بقوة، و أن الثورة لا تزال حية و حاضرة بقوة و اقتدار، لأنه لو لم تكن الثورة حية فلن يكون لحراستها من معنى. و أوضح قائد الثورة الإسلامية أن بعداً آخر من أبعاد مفهوم حراسة الثورة تعرض هذه الثورة للتهديدات و الأخطار، ملفتاً: لو لم تكن هناك تهديدات لما كانت هناك حاجة لحراسة الثورة، و إذا كانت هناك تهديدات إذن ينبغي معرفة هذه التهديدات. و شدد آية الله العظمى السيد الخامنئي على أن من الواجبات الأصلية للحرس الرصد الدائم للشؤون الداخلية و الإقليمية و الدولية بهدف معرفة التهديدات موضحاً: حرس الثورة الإسلامية ليس منظمة منكسة الرأس مشغولة بأعمالها الإدارية، بل هي مراقب واع و بصير و مدقق في القضايا الداخلية و الخارجية. و نبّه سماحته في هذا الجانب من حديثه إلى أهمية جهاز استخبارات الحرس مردفاً: يجب على جهاز استخبارات الحرس أن يرصد الأمور باستمرار و يشخّص التهديدات. و اعتبر قائد الثورة الإسلامية أن بعداً آخر من أبعاد كلمة «حرس الثورة» هو الوعي و اليقظة الدائمة، مؤكداً: لم نكن في يوم من الأيام بادئين بحرب و لن نكون، و لكن لأن الثورة الإسلامية كانت دوماً عرضة لتهديد المعارضين و الخصوم لذا كان وعي الحرس و يقظتهم الدائمة و جاهزياتهم المتناسبة مع التهديدات، حالة ضرورية تماماً. و أشار آية الله العظمى السيد الخامنئي إلى بعد آخر من حراسة الثورة هو تكريم الثورة و إجلالها قائلاً: من لوازم تكريم الثورة الإسلامية و معرفة قدرها، معرفة الثورة بصورة واعية و واضحة و جامعة، و ينبغي توفر مثل هذه المعرفة في كل قطاعات الحرس و مدارجهم. و أشار سماحته إلى أن من سبل نفوذ العدو و تغلغله زعزعته للمعتقدات، مضيفاً: طريق مواجهة مثل هذا النفوذ تسلح الحرس بمنطق الثورة القوي عن طريق رفع القدرة الإقناعية و المنطقية و البيانية بشأن الثورة الإسلامية. و تابع آية الله العظمى السيد الخامنئي بأن معرفة العدو بعد آخر من أبعاد حراسة الثورة موضحاً: المراد من العدو الاستكبار العالمي، و التجسيد التام له هو أمريكا التي تتخذ من الأنظمة الرجعية و الأفراد ضعاف النفوس عملاء لها. و أضاف سماحته: ما يلزم حراسة الثورة هو معرفة نقاط الضعف المعرفية و العملية لدى العدو، و توعية الأفراد الذين لا يزالون لا يعرفون العدو معرفة صحيحة. ثم تطرق قائد الثورة الإسلامية إلى بعض نقاط ضعف العدو و تناقضاته في الأسس قائلاً: أعداء الثورة الإسلامية هم الذين جاءوا إلى المنطقة قبل سنين بشعارات «إفشاء الأمن» و «مكافحة الإرهاب» و «إقامة الديمقراطية» و «تحقيق السلام»، لكن حصيلة حضورهم اليوم هي انعدام الأمن و ظهور الإرهاب الوحشي العنيف و اشتعال نيران الحرب في المنطقة. و أضاف آية الله العظمى السيد الخامنئي: شعار «إقامة الديمقراطية» في المنطقة الذي رفعه الأمريكان تحول اليوم إلى إحدى مشكلاتهم و نقطة ضعفهم و مقتلهم، لأن أكثر أنظمة المنطقة رجعية و استبداداً اليوم تواصل جرائمها بمساعدة و دعم من الأمريكيين. ركز قائد الثورة الإسلامية حديثه في هذا اللقاء على إيضاح معنى الكلمات الأربع المكوّنة للاسم الرسمي لحرس الثورة الإسلامية (سپاه پاسداران انقلاب اسلامي)، و بعد شرحه لمعاني و مفاهيم كلمتي (سپاه پاسداران) عرّج على تبيين المعنى الحقيقي للثورة. وصف سماحته الثورة بأنها حقيقة باقية دائمة و «صيرورة و تحول عميق لا ينتهي» مضيفاً: خلافاً لتصورات و إيحاءات غرف العمليات الأجنبية و التي يكررها البعض في الداخل أيضاً، الثورة لا تنتهي، و تحولها إلى «جمهورية إسلامية» ليس بالمعنى المستحيل الذي يتصورونه. و اعتبر قائد الثورة الإسلامية رسم المبادئ و الأهداف الأساسية الخطوة الأولى للثورة ملفتاً: هذه الأصول و المبادئ و خلافاً للوسائل و الأساليب، لا تقبل التغيير. و استعان قائد الثورة الإسلامية بالتعابير القرآنية فأشار إلى أن المبدأ و الهدف هو الحياة الطيبة، موضحاً: تشمل الحياة الطيبة كل الأمور التي يحتاجها شعب من الشعوب لتحقيق السعادة. و أوضح سماحته بأن العزة الوطنية بمعنى التحرر الوطني من الظلم و الجور و هيمنة العتاة العالميين، و التقدم المصحوب بالمعنوية في مجالات العلم و الحضارة العالمية، و العدالة، و الرفاه، و الأخلاق الإسلامية، و أسلوب الحياة الإسلامية، هي من جملة خصوصيات الحياة الطيبة مردفاً: السير نحو هذا المجتمع المثالي سير مستمر و هو في الواقع صيرورة و تحول دائم نحو الخالق. و عدّ سماحته الإيمان بالله و الكفر بالطاغوت سمة أخرى من سمات الحياة الطيبة مضيفاً: من أجل تقليل كراهية الشعب للاستكبار تدريجياً، يقول الغرب في إعلامه الذي يتكرر في الداخل أيضاً بشكل من الأشكال، إنه لا يلزم للشخص الذي يؤمن بالله أن يكفر بالطاغوت، غير أن الإيمان بالله و الكفر بالطاغوت خصوصية واحدة مترابطة من خصوصيات الحياة الطيبة. و ألمح قائد الثورة الإسلامية إلى أن نبذ الإيديولوجيا عن الدبلوماسية و السياسة الداخلية من المحاور الأخرى للإعلام الغربي في الوقت الحاضر، ملفتاً: يريدون أن لا نشرك أصولنا في سياستنا الخارجية، لكن الفكر و العقيدة و الإيديولوجيا تعتبر دليلاً هادياً في كل المجالات. و استطرد آية الله العظمى الإمام الخامنئي مبيناً التناقض الذاتي لعبارتين تتكرران خلال الآونة الأخيرة في الإعلام الأجنبي. و أوضح سماحته أن الأعداء يقولون من ناحية إن للجمهورية الإسلامية قدرتها و نفوذها و تأثيرها في المنطقة، و يقولون من ناحية أخرى اتركوا عنكم الروح و الأفكار الثورية ليستقطبكم المجتمع العالمي. و أضاف قائد الثورة الإسلامية: هاتان العبارتان متناقضتان الواحدة مع الأخرى، لأن اقتدارنا و نفوذنا بسبب الروح و الأداء الثوريين، و من الطبيعي أن يصيبنا الضعف لو نبذنا هذه الروح. و تابع سماحته يقول: الهدف الرئيس للأعداء هو أن يترك الشعب الإيراني التفكير الثوري ليفقد قدرته و يُهضم و يضمحل في مخططات بضعة بلدان متعسفة تسمّي نفسها المجتمع العالمي. بعد أن سلط سماحته الضوء على الأبعاد المختلفة لمفهوم الثورة، تحدث عن خصال و مميزات الكلمة الرابعة المكونة للاسم الرسمي لحرس الثورة الإسلامية، أي الإسلام. و أكد سماحته يقول: الإسلام أساس الثورة و رصيدها، لكن البعض يخافون حتى من اسم الإسلام، و يقولون ثورة 57 بدلاً من الثورة الإسلامية. و اعتبر الإمام السيد علي الخامنئي الإسلام الأصيل كل محتوى الثورة، و انتقد بشدة الأفكار العامية و الانحرافية و البلهاء للتكفيريين، مردفاً: الإسلام المعتمد على العقل و النقل، و المرتكز على القرآن الكريم و معارف الرسول الأكرم (ص) و أهل البيت (عليهم السلام) هو أساس ثورتنا، و هو إسلام يمكن عرضه و الدفاع عنه بمنطق قويّ في كل الأوساط و الأروقة العالمية العصرية. و أشار آية الله العظمى السيد الخامنئي إلى نفوذ الثورة الإسلامية في أفكار و قلوب الشعوب المسلمة مؤكداً: الإسلام المقتصر على الأعمال الشخصية و الإسلام العلماني و الإسلام من دون جهاد و شهادة و من دون نهي عن منكر، مما لا يقبله شعب إيران، و يمكن البحث عن إسلام الثورة في آيات القرآن الكريم و وصية الإمام الخميني (رض) و كلماته و كتاباته. و لخّص قائد الثورة الإسلامية هذا الجانب من كلمته مؤكداً على حراس الثورة: أنتم حراس الثورة الإسلامية بهذا المعنى الواسع العميق، و عليكم أن تواصلوا حراستكم بكل وعي و يقظة و بكامل قواكم و قدراتكم. و انتقد سماحته الأقوال و الكتابات التي ترمي إلى المساس بالحرس الثوري عن عمد أو عن غير عمد، مضيفاً: حرس الثورة نعمة إلهية كبيرة و على الجميع أن يعرفوا قدر هذه النعمة. و أوضح آية الله العظمى السيد الخامنئي أن معرفة قدر الحرس الثوري يجب بالدرجة الأولى على مؤسسة الحرس نفسها، و أضاف يقول: قدّروا شأن و شخصية حرس الثورة و اسهروا عليها بالتعزيز المطرد لبنيتكم المعنوية و الفكرية و العملية، و بالاجتناب الشديد لتوفير الذرائع للآخرين، و بالبعد المطلق عن الأمور التي تمس كرامة الحرس، و بالسير في الخط المستقيم للثورة في المجالات الاقتصادية و المالية و السياسية. كما أكد قائد الثورة الإسلامية على ضرورة اهتمام الحرس الثوري بشكل كامل بكل التهديدات مردفاً: مساعي العدو للنفوذ من جملة التهديدات الكبرى. و أضاف سماحته قائلاً: النفوذ الاقتصادي و الأمني خطير طبعاً و له تبعات جسيمة، لكن النفوذ السياسي و الثقافي للعدو خطر أكبر بكثير ينبغي على الجميع الحذر منه. و ذكّر الإمام السيد الخامنئي بالأرصدة الهائلة للأعداء من أجل النفوذ الثقافي و التغيير التدريجي لمعتقدات أبناء الشعب، مضيفاً: على الصعيد السياسي أيضاً يروم الأجانب النفوذ إلى مراكز اتخاذ القرار، و إنْ تعذر ذلك فالنفوذ إلى مراكز صناعة القرار، و في حال تحقق هذه المؤامرة سوف تنظم و تنفذ التوجهات و القرارات و الممارسات العامة للبلاد على أساس إرادة الأجانب. و شدد قائد الثورة الإسلامية في ختام كلمته على ضرورة الصحوة العامة مقابل مخادعات الأعداء مضيفاً: إنهم ينتظرون أن ينام الشعب و النظام و أن يحققوا أهدافهم بعد عشرة أعوام عندما لا أكون أنا مثلاً، لكن الشعب و المسؤولين لا يسمحون لأمل الأجانب الشيطاني بخصوص نوم الشعب أن يتنامى في قلب الأعداء. و أكد آية الله العظمى السيد الخامنئي: يجب أن نعزز أسس التفكير و الروح الثورية في البلاد بالشكل الذي لا يمكن لأي شيء عرقلة هذه المسيرة المشرقة، و هذا هو الواجب الأساسي لكل النخب. كما أشار قائد الثورة الإسلامية إلى أهمية و مكانة شهر ذي الحجة، و أوصى جميع الناس بالانتهال المعنوي من ساعات و أيام هذا الشهر الشريف، و خصوصاً يوم عرفة الكبير، قائلاً: ينبغي معرفة قدر يوم عرفة و قراءة الأدعية العميقة المضامين الخاصة بهذا اليوم بتأمل و تفكير، و التزود لمسيرة الحياة الطويلة الصعبة، و التحلي بالطاقة و الحيوية اللازمة لمواصلة هذه المسيرة. قبيل كلمة قائد الثورة الإسلامية تحدث في هذا اللقاء حجة الإسلام و المسلمين سعيدي ممثل الولي الفقيه في حرس الثورة الإسلامية رافعاً تقريراً عن الخطوات الثقافية المتخذة في حرس الثورة الإسلامية. كما تحدث في هذا اللقاء اللواء جعفري القائد العام لحرس الثورة الإسلامية فأشار إلى تحقق النصرة الإلهية في جبهة المقاومة في كل المنطقة، و أضاف: سوف نحرس بكل قدراتنا و بالشكل الصحيح أصول الثورة الإسلامية و قيمها و مكتسباتها، و لن نسمح أبداً لمعارضي هذا الدرب الإلهي بتمهيد الطريق لنفوذ الأعداء. و أشار اللواء جعفري إلى توجهات الأعداء الجديدة للنفوذ ملفتاً: من أجل مواجهة أحابيل الأعداء الجديدة توصل الحرس الثوري إلى الاعتقاد بأنه تزامناً مع زيادة قدرات صواريخه و دقتها، يجب عليه الاهتمام أيضاً بزيادة مديات المبادئ الإسلامية و النماذج التي تحتاجها الثورة. و قال القائد العام لحرس الثورة الإسلامية: نعلن بشكل قاطع أن إيران الإسلامية لم تكن في أية فترة سابقة تمتلك مثل هذه القدرات و القوى الدفاعية و الأمنية و القوى الجاهزة في مختلف الساحات الاجتماعية. |
الأربعاء، 16 سبتمبر 2015
الإمام الخامنئي يستقبل المشاركين في الاجتماع العام لقادة حرس الثورة الإسلامية 16/09/2015
بواسطة:أدمن
1:29 م
المرجعية الدينية تدعو الى تشكيل جيش حسيني ألكتروني لمواجهة الغزو الثقافي
بواسطة:أدمن
7:06 ص
دعا ممثل المرجعية الدينية الرشيدة والأمين العام للعتبة الحسينية المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي الى ضرورة تشكيل جيش ألكتروني يهتم بنشر وترويج المبادئ التي أكد عليها الإمام الحسين (ع) بثورته الخالدة بشكل يواكب التطور الالكتروني ، ويواجه الغزو الثقافي الالكتروني الذي تتبناه الدول الغربية .
وقال الشيخ الكربلائي في تصريحات صحفية ان ” العمل في العتبة الحسينية المقدسة يتطلب من المنتسب استحقاقات كبيرة من أهمها الإخلاص بالعمل لتحقيق النتائج المرجوة ، مشددا على ضرورة تشكيل جيش ألكتروني يهتم بنشر وترويج المبادئ والاسس التي دعا لها الإمام الحسين {عليه السلام} في ثورته الخالدة ” .
لافتا الى ان ” التطور الالكتروني المتسارع الذي يشهده العالم يحتاج الى مواكبة حقيقية ، وتسلح كبير لمواجهة الغزو الثقافي والفكري الذي تتبناه المؤسسات والدول الغربية التي تستهدف الأفكار والمعتقدات والثوابت الاسلامية ” .
الثلاثاء، 15 سبتمبر 2015
البيانات الشخصية في قبضة الـ CIA
بواسطة:أدمن
12:58 ص
كشف تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية، أن وكالة الأمن القومي الأميركية تقوم بتطوير تقنيات تسمح لها باستغلال تطبيقات الهواتف الذكية للوصول إلى معلومات خاصة بالمُستخدمين.
ووفق الصحيفة فإن الوكالة تستطيع استغلال تطبيقات، مثل تطبيق لعبة "الطيور الغاضبة" Angry Birds الشهيرة للوصول إلى معلومات عن المُستخدم، مثل العمر والجنس والموقع الجُغرافي، كما أن تطبيقات أُخرى قد توفر معلومات أكثر حساسية، حسب ما جاء في وثائق سربها إدوارد سنودن، المُتعاقد السابق مع الوكالة.
ويُشكل الوصول إلى بيانات الهاتف والموقع الجُغرافي للمُستخدم، الأولوية القصوى لدى الوكالة، وذلك لجلب معلومات عن الإرهابيين وأهداف استخباراتية أُخرى، حيث أنفقت ما يزيد عن مليار دولار لصالح برامج التجسس الخاصة باستهداف الهواتف الذكية.
ولتوضيح قُدرة برامج الوكالة، أشار التقرير إلى أنه وبمجرد قيام المُستخدم برفع صورة إلى وسائل التواصل الاجتماعي باستخدام هاتفه الذكي، تستطيع الوكالة جمع معلومات مثل جهات الاتصال في هاتف المُستخدم، وعناوين البريد الإلكتروني، وموقع المُستخدم.
وتستفيد الوكالة من تطبيقات التواصل الاجتماعي للحصول على كافة البيانات المُخزنة في حسابات المُستخدمين، مثل العمر والجنس والميول ومكان التواجد والمُستوى العلمي وغيرها.
ويُذكر أن الوكالة قالت سابقاً إنها لا تستهدف ببرامج التجسس خاصتها الأمريكيين، بل توجه تلك البرامج نحو أهداف استخباراتية أجنبية.
وأشارت الوثائق كذلك إلى الوكالة تمتلك أدوات تسمح لها باختراق هواتف مُحددة، عبر طُرق عديدة تحمل إحداها اسم "Nosey Smurf".
وتواجه وكالة الأمن القومي الأميركية ضغوطاً من جهات ومحاكم عديدة، تطلب منها التخلي عن برامج التجسس باهظة التكلفة التي تمتلكها، والتي ظهرت معلومات واسعة عنها مؤخراً، تم الكشف عنها من قبل إدوارد سنودن، المُتعاقد السابق مع الوكالة.
"Angry bird"
http://www.kataeb.org/ar/page/technology/details/567
نظرية فيلتمان، نصف مليار دولار إضافي لمواجهة حزب الله
بواسطة:أدمن
12:57 ص
هادي قبيسي
جيفري فيلتمان الأستاذ، خريج الجامعة الأمريكية الإستعمارية التي تمرست في إخضاع الشعوب المستضعفة في بلدان ما يطلق عليه جوراً العالم الثالث، والتي ورثت عهوداً استعمارية أوروبية عريقة. البذلة الأنيقة التي يعتمدها رجال السياسة الأمريكية والشعارات المصممة بشكل فني راقٍ، والصالونات والقاعات الفخمة، تدل على مدى تهذيب ورقي الدولة الأمريكية، التي تتربع على عرش الإستعمار الحديث وهي الدولة الأكثر عدوانية وهمجية في التاريخ البشري، واللغة الديبلوماسية هي القفاز الذي تستعمله هذه الدولة، التي ليس هناك من وصف صادق لها سوى الشيطان الأكبر، هي غشاء رقيق يستر سياساتها للمحافظة على حضورها كقطب واحد. حتى هذا التعبير اللطيف (القطب الواحد) حقيقته هي المحافظة على تفردها في نهب الخيرات واستعباد البلاد والعباد.
بتاريخ الثامن من تموز عام 2010 حضر الأستاذ ببذلته الأنيقة ليقدم شهادة في الصالون الفخم لمجلس الشيوخ حول تقييم قدرات حزب الله، بصفته مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط. أهمية الشهادة الشهيرة تكمن في أنها تشرح نظرية متكاملة للمواجهة، وتشكل الدليل العملاني للشبيبة اللبنانية المعادية للمقاومة، ومن خلال استقرائها يمكن لنا فهم المانيفستو الكامل للفريق السياسي الأمريكي والفوج الصحافي الملحق به، الذي يحدد الأستاذ ميزانيته خلال أربع سنوات سابقة على الإدلاء بالشهادة بـ 500 مليون دولار مطالباً مجلس الشيوخ بعدم تخفيض الميزانية.
الألاعيب الإستعمارية القديمة مع أدواتها النمطية حاضرة أمام الأستاذ على الطاولة، تعلَّم أن كل حركة مقاومة ينبغي أن تُسلب المشروعية لتتم محاصرتها في الوطن والمحيط، ومن ثم يمكن العمل لتحويلها إلى حالة سلبية في نظر مجتمعها فتحصل التفرقة التي تؤدي إلى سيادة المستعمر.
المقدمة وافية "حزب الله يهدد مصالح الولايات المتحدة، لبنان، وشركاءنا في الشرق الأوسط وخصوصاً اسرائيل" في حين أن الرؤية الأمريكية قائمة على أساس سلام شامل من خلال انخراط "سوريا ولبنان كطرفين كاملي الشراكة"، المصلحة الإمبراطورية تكمن في السلام وحزب الله يهدد وطنه وأمريكا وإسرائيل، لبنانا وإسرائيل صديقان لولا حزب الله.
يبدأ الأستاذ بتعليم التلاميذ فن السياسة، يغرف من معينه الإستعماري ويعطي بكرم، أولاً في التأسيس "استغل حزب الله البنية الطائفية للمجتمع اللبناني بهدف اجتذاب التأييد الشعبي في وسط شرائح لديها شعور تقليدي بالتهميش .. محاولاً تقديم نفسه كجزء طبيعي من النظام السياسي اللبناني وكمدافع عن مصالح لبنان" التي تتولى الولايات المتحدة الدفاع عنها، ونسمعه يلقن فتيانه الأشداء في فريق 14 آذار الجمل التالية من فصل (فن المؤامرة) في كتاب "أصول المهنة" : عدم رغبة حزب الله في الإنصياع للقانون وسلطة الدولة الرسمية، حيازته للسلاح، استخدامه المتكرر للقوة، خرق القرار 1701، العمل لمصلحة الحزب الخاصة ومصالح إيران، التسبب بالحروب، وهو، أي حزب الله، كما يستمر الأستاذ في التلقين، يختلف عن سائر المجموعات اللبنانية التي تسعى للعب دور بناء في النظام السياسي اللبناني، فهو الميليشيا الوحيدة التي ترفض التخلي عن سلاحها، وإن نظرة إلى الصراع الكارثي عام 2006 ستبين لنا مدى خطورة وجود السلاح في يد حزب الله، ففي تلك الحرب قرر الحزب بشكل منفرد اتخاذ خطوات استدرجت البلاد نحو صراع مفتوح، وفي أيار عام 2008 هاجم الحزب المدنيين اللبنانيين، ولا ينسى فيلتمان بحرصه المعروف على تنشئة صف سياسي فاعل الإشارة إلى تورط الحزب في تجارة وتهريب المخدرات، وكذلك إلى شبكة الحزب للإتصالات التي تسرق الخزينة العامة على حد قوله.
السرد حتى الآن يتحدث عن الضرورة الكامنة في المصلحة الأمريكية التي تبرر استهداف المقاومة في لبنان، ولكن سيصل الأستاذ فيلتمان الآن إلى استخدام صيغة قانونية وسياسية ملزمة، تميز نظرته إلى الحزب عن النظرة الأمريكية تجاه حركات أخرى مماثلة في الشرق الأوسط.
"في الخامس والعشرين من أيار هذا العام (2010) قال حسن نصر الله في خطابة للمرة الأولى بأن الحزب مستعد لقصف السفن الإسرائيلية التجارية والعسكرية في حال استهدفت اسرائيل المرافئ اللبنانية أو حاصرت لبنان بحرياً في أي حرب قادمة" هنا اختلفت المقاربة، كأنه يضرب بيده على الطاولة : انتباه ! ممنوع أن تدافعوا عن أنفسكم أيها اللبنانيون ! ويبدأ بعرض مقاربة مباشرة وإلزامية أمام أعيان مجلس الشيوخ مفترضاً أن تلاميذه الصغار في لبنان سيكونون في حالة تجاهل، ولا شك أن بعضهم يردد آمين، يبدأ "إدارة أوباما ملتزمة بتأمين أمن إسرائيل ومساعدة إسرائيل في الدفاع عن نفسها.. لقد تعاونت الولايات المتحدة بشكل وثيق مع إسرائيل لتطوير قدراتها الدفاعية في مواجهة الصواريخ الباليستية".
يشرح مفصلاً عمق الروابط الإلزامية تجاه إسرائيل، فهنا يتحرك ضمير الأعيان في مجتمع الكاوبوي القذر "سلاح حزب الله تهديد لكل من لبنان وإٍسرائيل .. وهو يدعي أنه يحمل السلاح للدفاع عن لبنان في مواجهة إسرائيل وينال شعبيته بذلك، في الواقع يستخدم الحزب الصراع مع إسرائيل لكسب التأييد الشعبي وتشريع امتلاكه للترسانة الضخمة من الأسلحة، ليتمكن من العمل كنقطة ارتكاز لإيران في المنطقة" هذا ليس فارس سعيد، للتنبيه، إنه أستاذه، والصف السياسي ببغاوات.
يستكمل فيلتمان مقاربته التي تشكل الدليل العملاني الملزم لفريقه اللبناني، يشير إلى استغلال الحزب لانتصار عام 2000، ومؤكداً بأن السلام الشامل لن يستثني المصالح اللبنانية، لكن وللأسف فإن إيران وحزب الله لديهم رؤية مختلفة ترفض حق إسرائيل في الوجود، وهنا عمق ومحور المشكلة.
المقدمات الأدبية والسياسية وتلك الإلزامية المتعلقة بحماية اسرائيل سيقت لأجل المحافظة على تدفق المال للفريق اللبناني، لقد تم دفع نصف مليار دولار منذ عام 2006، وذلك في سبيل دعم بدائل التطرف، وحصر قدرة حزب الله على استقطاب الشباب، ودعم الجمهور من خلال احترام حقوقه وتوفير فرص مناسبة له، "من خلال USAID و MEPI استثمرنا خمسمائة مليون دولار في هذا المجال منذ عام 2006 .. وإذا سمحنا بتراجع هذه الميزانية سنتسبب بخلق ظروف يستطيع حزب الله في ظلها، عبر ملء الفراغ، أن يزداد قوة وتطوراً".
قدم لنا أستاذ الإستعمار الحديث نظرية مكرورة تمت تجربتها منذ قرون مع سائر حركات المقاومة التي انطلقت في الدول المحتلة أو تلك المهددة بالإحتلال، نجحت حيناً وفشلت حيناً آخر في إخماد حالة الرفض والممانعة، واليوم لا بد من إفادة ممثل مملكة الجشع الأمريكية، السيد فيلتمان، بأن المقاومة تملك ما لا يشترى بالمال، تملك القلوب الجاهزة للتضحية وتملك القلوب الصابرة لأمهات الشهداء التي ترى في السيدة زينب عليها السلام نموذجاً في بناء مجتمع عزيز ومستقل وقادرة على مواجهة الإمبراطورية وتوابعها الصغار والكبار .. كد كيدك فها هي المقاومة تنمو أكثر مما كانت عام 2006 و 2010 وسيأتي اليوم الذي يتم فيه دفن الكتب والنظريات الإستعمارية في تراب الجليل.
رابط النص الكامل لشهادة جيفري فيلتمان :
http://www.state.gov/p/nea/rls/rm/142857.htm
رابط الفيديو الخاص بالشهادة :
http://link.brightcove.com/services/player/bcpid1705667530?bctid=90672309001
الأدوار الخفية للمنظمات غير الحكومية
بواسطة:أدمن
12:55 ص
هادي قبيسي
"إن الكثير مما نقوم به اليوم كانت تقوم به وكالة الإستخبارات المركزية قبل خمس وعشرين عاماً"
آلان وينستاين 1991 / مؤسس الوقفية الوطنية للديموقراطية
تأسست الوقفية الوطنية للديموقراطية بعد مرحلة ريغان مباشرةً بعد انكشاف عدد كبير من أنشطة السي آي إي، فتم إنشاء لجنة متخصصة للإشراف على عمل الإستخبارات، رسمت توجهاً جديداً للعمل تحت غطاء المنظمات غير الحكومية التي ترفع الشعارات الديموقراطية في مختلف أصقاع العالم، فكان إنشاء الوقفية في هذا السياق. ويوضح لنا الرئيس الأول للمؤسسة كارل غيرشمان في تصريح له عام 1986 طبيعة الوقفية والحاجة الكامنة خلف تأسيسها بالقول :"لم يعد ممكناً للمجموعات الديموقراطية حول العالم أن تنظر لنفسها على أنها عميلة للسي آي إي". ويعتبر الكاتب ديفون دوغلاس بوير تعليقاً على حالة الوقفية ومؤسسات أخرى مشابهة من حيث الدور والغطاء أنه و"في حين أن للمنظمات غير الحكومية تأثيراً إيجابياً على المجتمع ككل، ينبغي الإلتفات إلى خلفيتها، من المسؤول عنها، ومن أين تحصل على تمويلها، لأن طبيعة هذه المنظمات في تغير، وهي تنخرط أكثر فأكثر في المنظومة الإمبريالية للسيطرة والإستغلال، وأصبحت تمثل بعثات امبريالية" (للمزيد أنظر : NGOs: Missionaries of Empire).
أخذنا هذا المثال للإضاءة على قضية من قضايا الآن، البالغة الحساسية، وهي تمويل الدول الإستعمارية الغربية القديمة والجديدة، لمنظمات غير حكومية وفق برامج "ديموقراطية" محددة، في البلدان التي كانت سابقاً، في الأمس البعيد أو القريب، هدفاً للإحتلال الإستعماري المباشر، وهي الآن هدف للإستعمار الحديث.
ترى هل بدأت هذه الأنشطة بعد ريغان فقط؟ أم أن لها سوابق تاريخية؟ يؤكد الباحث المتخصص وليام ديمارس في دراسة له نشرت في الفصلية المتخصصة للإستخبارات أن :" التعاون بين المنظمات غير الحكومية والأجهزة الإستخباراتية الأمريكية له تاريخ طويل من التطور، فمنذ تأسيس وكالة الإستخبارات المركزية عام 1947 قامت ببناء خطوط اتصال مع عدد كبير من المؤسسات الأمريكية خارج البلاد، من ضمنها المؤسسات التجارية، الكنائس، المؤسسات الإعلامية، والمؤسسات الرعائية والخدماتية. بعض تلك الخطوط تمت الإستفادة منها لتمويل بعض المؤسسات بشكل سري. وتلك المؤسسات كانت تدعم وتمول المنظمات غير الحكومية. حركة هذه المؤسسات تمت الإستفادة منها في جمع المعلومات الإستخبارية، وكذلك شكلت جزءاً من البنية التحتية للأفراد الذين يمكن تجنيدهم للعمل السري". إذن هي جزء من عملية تهيئة بيئة سياسية واجتماعية لنقلها من حالة العداء مع المستعمر إلى حالة التعاون "الديموقراطي" معه مروراً بحالة انكسار الحواجز النفسية المختلفة بالتدريج. ويؤكد الباحث في نفس الدراسة أن " المنظمات غير الحكومية المتنوعة ومختلف الأجهزة الإستخباراتية الأمريكية تجد نفسها بشكل متزايد جنباً إلى جنب على خطوط الجبهات في مواجهة الحروب الصغيرة وحركات التمرد في العالم الثالث والدول السوفياتية السابقة"، مرجعاً تعويل أجهزة الإستخبارات الأمريكية على المنظمات غير الحكومية إلى أن" المنظمات غير الحكومية والعاملين فيها يحصلون على معلومات لا تستطيع أجهزة الإستخبارات الحصول عليها من طرق أخرى"، حيث " تشكل الشبكة العالمية من المنظمات غير الحكومية مصدراً هاماً للمعلومات بالنسبة لأجهزة الإستخبارات الأمريكية" وفي كثير من الأحيان "يتم إرسال المعلومات التي تحصل عليها المنظمات غير الحكومية بشكل مباشر إلى قيادة وكالة الإستخبارات المركزية لتحليلها" (للمزيد أنظر : NGOs and United States Intelligence in Small Wars).
منظومة تعاون متكاملة وراسخة بين الإستخبارات والمنظمات دعت جامعة هانلي بوتنام المتخصصة في المجال الأمني إلى تقديم برنامج تعليمي خاص حول الدور الإستخباراتي للمنظمات غير الحكومية، وتوضح الجامعة على موقعها على الإنترنت مبررات إنشاء هذا البرنامج بالقول إن " ثمة أعمالاً استخباراتية عديدة جداً في دائرة نشاط المنظمات غير الحكومية، وهي تستفيد من باحثين ومحللين يمتلكون مجموعة مهارات استخباراتية خاصة".
يهتم موقع وكالة الإستخبارات المركزية بهذا الموضوع أيضاً فينشر دراسة حول ضرورة تطوير التعاون مع المنظمات غير الحكومية يؤكد فيها الباحث ألن ليبسون أن "أجهزة الإستخبارات الأمريكية تعمل في مناطق النزاعات جنباً إلى جنب مع المنظمات غير الحكومية" معتبراً أن " المعلومات التي توفرها المنظمات غير الحكومية تعد حيوية في عملية اتخاذ القرار السياسي" (للمزيد أنظر : Can the USG and NGOs Do More ).
دول عديدة واجهت هذه الظاهرة الشديدة الخطورة، المتمثلة بغزو المنظمات غير الحكومية لكل جوانب الحياة السياسية والإعلامية والإقتصادية والأمنية بتمويل وتوجيه من دولة أجنبية معادية بغطاء "ديموقراطي"، مصر ما بعد الثورة هي إحدى تلك الدول فبتاريخ 27 كانون أول 2011 داهمت قوات الأمن المصرية 17 مركزاً لمنظمات غير حكومية في القاهرة، كانت تعمل كغطاء لوكالة الإستخبارات المركزية، ولاحقاً وضعت أكثر من 400 منظمة غير حكومية تحت التحقيق، وكانت تلك العملية ذات تأثير سلبي كبير على نشاط الإستخبارات الأمريكية في الشرق الأوسط، ويؤكد الباحث باتريك هانينغسن أنه و" في العقود الخمس السابقة، عملت وكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية بشكل غير مكشوف تقريباً في حين أنها كانت تتحرك تحت غطاء المنظمات غير الحكومية مثل USAID " (للمزيد أنظر : The CIA Operating behind a Web of “Pro-Demcracy” NGOs ).
في بوليفيا كذلك، تمت مواجهة زحف المنظمات العميلة، ويعتبر الرئيس البوليفي أن المنظمات غير الحكومية عملت بشكل سري متعاونةً مع أعداء بوليفيا للتآمر ضد البلاد، وهي تعتبر كمنظومة تجسسية. روسيا هي الأخرى أقرت قانوناً تعتبر فيه المنظمات الأجنبية جواسيس، و يقول الكسندر سيدياكين الذي اقترح القانون في مجلس الدوما بأن ثمة شبكة كاملة من المنظمات غير الحكومية التي تقع تحت نظر الشك لناحية تمويلها. (للمزيد أنظر : For Russian Government NGOs are Like spies).
إيران واجهت نفس المشكلة خلال الثورة الملونة التي جرت هناك عام 2009، ويشير موقع قناة برس تي في الإيراني باللغة الإنجليزية إلى الدور البريطاني الكبير في هذا المجال حيث تشعر بريطانيا بالحاجة إلى الحضور في الدول المعادية للقيام بالتغيير من الداخل على الرغم من استفادتها من كافة الوسائل الإستخباراتية المعاصرة المختلفة، مع التذكير بأن هذا المسار له تاريخ طويل، فبريطانيا استعملت المستكشفين والرحالة والكتاب وعلماء الآثار للتجسس على البلدان المختلفة (للمزيد أنظر : British govt. exploits NGOs to spy other countries ).
لبنان هو إحدى ساحات نشاط تلك المنظمات التي تعمل ضمن شبكات مرتبطة بالسفارات الأجنبية، واللافت للنظر عددها وانتشارها وتنوع نشاطاتها، ويمكن العودة إلى موقع يو أس إيد فرع لبنان لإلقاء نظرة واستكشاف طبيعة الإجتياح الأمريكي الذي يجري بصمت مستهدفاً العقول والقلوب في بلد المقاومة العربية الأول.
لا يمكن وضع كل المنظمات غير الحكومية في سلة واحدة وتصنيفها في خانة العمل الواعي لخدمة الأهداف الأمريكية لكن الأكيد أن المنظمات التي تتعاطى الشأن السياسي والإعلامي والتي شهدت طفرة في التمويل بعد حرب عام 2006 هي تخدم المشروع الأمريكي، الذي يحدد المصلحة الأمريكية في الشرق الأوسط بحماية اسرائيل. الدولة اللبنانية المنقسمة على نفسها في غاية العجز والضعف، تاركةً الحبل ملقىً على غاربه، فيما تجتاح مئات المنظمات البلاد ليجمع بعضها المعلومات عن المقاومة وتقوم أخرى بتحضير شرائح مختلفة للتعاون والتواصل مع وكر التجسس في السفارة الأمريكية.
الاثنين، 14 سبتمبر 2015
المرجعية والولاية
بواسطة:أدمن
1:20 ص
دور المعصومين عليهم السلامشكل أئمة أهل البيت عليهم السلام المرجعية للناس، فكانت علاقة الناس ترتبط بهم في بعديها
1- معرفة الأحكام الشرعية الثابتة المنزلة من اللَّه عزَّ وجلَّ. 2- تنفيذ المشروع الإسلامي السياسي والاجتماعي لتدبير أمور الناس وتنظيم علاقاتهم مع بعضهم البعض. الأئمة عليهم السلام يتصدون لكلا الأمرين معاً من خلال النص الإلهي الذي ينصّ عليهم بالإسم، إماماً بعد إمام، إلى زمن غيبة الإمام الحجة عجل الله فرجه. وفي زمن الغيبة الصغرى كان هناك نص بالإسم على سفراء الإمام الحجة عجل الله فرجه الشريف من قبل الإمام، لترجع إليهم الناس سفيراً بعد سفير، وأما في زمن الغيبة الكبرى فلم يعد هناك سفراء يسميهم الإمام بأسمائهم وإنما أرشد الناس إلى الفقهاء من خلال الصفات التي ينبغي توفرها فيهم. من يتصدى في غيبة الإمام؟من خلال البحث عن الصفات يمكن للمكلف سد الفراغ في هذين الدورين الموكلين للمعصوم عليه السلام أما معرفة الأحكام الشرعية، فقد أرشدتنا الروايات إلى شرطين أساسيين ينبغي ملاحظتهما في المرجع: الاجتهاد والعدالة، كما في الرواية عن الإمام الحسن العسكري عليه السلام: "من كان من الفقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً على هواه مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه"1، وهذا من شأن دور المرجعية، فمن توفرت فيه الصفات يكون مرجعاً يقلده الناس. وأما تنفيذ المشروع السياسي والاجتماعي وتدبير أمور الناس، فلا يكفي فيها الاجتهاد والعدالة بل لا بد من الكفاءة أيضاً، فالإنسان الذي لا يمتلك الكفاءة لن يكون قادراً على قيادة الأمة وتحقيق مصالحها حتى لو فرضنا أنه الأعلم على المستوى الفقهي. إختلاف المرجع عن الوليإذا كان المجتهد الأكفأ هو الأعلم الذي يقلده المكلف، فإن هذه الصيغة هي الصيغة الأفضل والأقرب إلى ما كان عليه الأمر في حضور المعصوم ومن اجتماع الدورين في شخص واحد. وأما إذا كان الأكفأ شخص اخر غير الأعلم الذي يقلده المكلف فهنا سيطرح المكلف هذا السؤال: من عليّ أن أطيع إذا فرضنا اختلاف المرجع والولي؟ وهذا السؤال لن يبقى له محل إذا عرفنا دور المرجع ودور الولي، وأين تقف حدود هذا الدور وذاك. دور المرجعإننا وعبر تحديد الدائرة التي يتم الرجوع فيها إلى مرجع التقليد نحل ما يحتمل من التعارض بين المرجعية والقيادة، فالأساس في رجوع الناس إلى المرجع وكما هو مذكور في كتب الفقهاء هو رجوع الجاهل إلى العالم أو الرجوع إلى أهل الخبرة فيما يختصون به. قال تعالى: ﴿فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾(النحل:43). وقال تعالى: ﴿فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُون﴾(التوبة:122). ومن ملاحظة هذا نعرف أن الفقيه وظيفته أن يخبر من يرجع إليه عن الحكم الإلهي، فهو يقوم بدور الإخبار عن الحكم الشرعي العام، ودون أن يهتم بتشخيص الموضوعات، ومثاله الصلاة بالثوب النجس، فإن المرجع يخبرني بعدم صحة الصلاة بالثوب النجس، ولكنه لا يحدد لي هل أن الثوب الذي ألبسه نجس أم طاهر، أي أنه لا يصدر حكماً بملاحظة الظروف الخاصة والحالات المحددة بل يخبرنا عما توصل إليه من الحكم العام بعد رجوعه إلى مصادر الحكم الشرعي. وخصوصية هذه الأحكام التي يصدرها المرجع هي أنه يصدرها كقاعدة عامة، وعلى المكلف أن يحدد حالته الخاصة التي تطرأ عليه، وأنه ما هو الحكم العام الذي ينطبق عليه، ولا يتدخل الفقيه في تحديد حالات أفراد المكلفين وهذا ما يقال له بأن "تشخيص الموضوع"بيد المكلف. دور الولي الفقيهبعد أن عرفنا أن الفقيه الولي هو الذي بيده إدارة المجتمع الإسلامي يتضح لنا أن دائرة الأحكام التي يصدرها الولي الفقيه تشمل دائرة الأحكام التي ترتبط بالنظام وشؤون المجتمع والدولة وهذا ما يسمّى "بالأحكام الولائية". فما هي الأحكام الولائية؟ إن الحكم الولائي هو حكمٌ يصدره الفقيه بعد تشخيصه للمصالح والمفاسد، وهو الذي ينشئه، أي أن وظيفة الولي هي الأمر والنهي بناءً على التشخيص، وليست وظيفته الإخبار عن الحكم العام بعيداً عن التشخيص كما هو شأن المرجع. وبناءً على ذلك فإن الأحكام التي يرجع فيها إلى ولاة الأمر هي 1- الأحكام القضائية: وهي الأحكام التي يصدرها الولي أو القضاة المنصبون من قبله، في موارد النزاع والخصومة والإختلاف، وهذه الأحكام نافذة حتى بحق المجتهد. 2- الأحكام الأولية العامة: وهي التي ترتبط بالشؤون العامة وما يرتبط بإدارة الدولة كالأمر بالجهاد أو عقد الصلح أو غير ذلك. فالولي الفقيه هو الذي يحدد أن شروط الجهاد متوفرة أو لا، وأن في الصلح مصلحة المسلمين أو لا؟ 3- الأحكام التي ترتبط بحفظ النظام: إن حفظ النظام وما هي الأحكام التي يمكن بها حفظ النظام، كل ذلك يرتبط بالولي الفقيه. وبناءً على ما تقدم، لا تنافي بين المرجعية والولاية حيث كانت الأحكام التي يُرجع فيها إلى المقلَّد غيرها التي يُرجع فيها إلى الولي. * دروس في ولاية الفقيه, إعداد ونشر جمعية المعارف الإسلامية الثقافية, ط1, تشرين الأول 2005م, ص 51-56.
1- وسائل الشيعة، ج 27، ص 131.
| |
الأحد، 13 سبتمبر 2015
الامام الجواد مظهر المقاومة
بواسطة:أدمن
10:33 ص
#الإمام_الخامنئي:
لقد كان #الإمام_الجواد تجليّاً لمكافحة الباطل وكان يسعى لإقامة حكومة الله. كان #مظهر_المقاومة. انسان عظيم قضى فترة عمره القصيرة في مواجهة قوة الخليفة العباسي -#المأمون- المزورة والمرائية ولم يتراجع قيد أنملة وتحمّل كافة الظروف الصعبة وكافح بكل وسائل #الكفاح المتاحة.
٠٨/٠٩/١٩٨٣
١٥/٠٥/١٩٨١
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)












@@ 2015 @@