اهلا وسهلآ بكم لبيك يا حسيــــــــــــن

الجمعة، 30 سبتمبر 2016

عاشوراء يوم الله؟ 0


عاشوراء يوم الله؟






0

قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ1.

الحريّة قضيّة رساليّة
لقد تكرّر في القرآن الكريم التصريح بأنّ هدف بعثة الأنبياء إخراج من أرسلوا إليهم من الظلمات إلى النور، وهذا الإخراج الذي يراد منه انعتاق النّفوس البشريّة من التيه في أودية الضلال إلى التوحيد والاستضاءة بنور الهداية الإلهيّة. ومحوره أنّ الهداية والضلال في أيدي النّاس؛ ومن جملة مهامّ الأنبياء إخراج الناس من ظلمات العبوديّة، والظلم وتحريرهم من سطوات الطواغيت، فحريّة النّاس من أهمّ بل وأولى مهامّ القادة الربّانيّين، فالظلام منه الكفر والشرك وكذلك منه الذلّ والقهر والفساد والاستعباد والظلم، والنور كما أنّه الحقّ والتوحيد والإيمان والتقوى كذلك هو الحرّيّة والاستقلال والعزّة والشرف وعن ذلك قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ2 وفي معرض تفسيره لهذه الآية يقول العلّامة الطباطبائيّ في الميزان: "في الآية أعلاه دليل على أهمّيّة الحرّيّة والاستقلال في مصير الأمم"3.

ثمّ يعود مكمّلاً ما بدأه قائلاً: "ولهذا السبب كان العمل الأوّل للقادة الإلهيّين هو تحرير الشعوب من التبعيّة الفكريّة والثقافيّة والسياسيّة والاقتصاديّة..."4 وبهذا يتحصّل أن تحرّر الشعوب واستقلالها وبناء عزّتها قضيّة رساليّة يتولّاها القادة الإلهيّون كما يتولّون مسألة الهداية الدينيّة بالمعنى الأخصّ.
أيّام التحرّر أيّام الله
ويكمل المولى تعالى في نفس الآية أي الخامسة من سورة إبراهيم بيان وظيفة من وظائف الأنبياء إضافة إلى العمل على تحرير شعوبهم واستقلاله، فيشير إلى أنّها أيّام الله فينسبها إلى نفسه ثمّ يأمر نبيّه موسى بأن يذكّر أمّته بهذه الأيّام بقوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللّهِ5.

صحيح أنّ كلّ الأيّام، وكلّ الأمكنة، وكلّ الخلق، هي أيّام لله وأمكنة لله، وعباد لله، ولكن ثمّة خصوصيّة للمكان ليصبح بيت الله، وللمخلوق ليصبح وليّ الله، وكذلك كتاب الله، وكذلك شهر الله ويوم الله؛ فكلّها لله، لكن لميزة خاصّة بها استحقّت هذا الانتساب، ولنعد إلى الأيّام التي نسبها الله لنفسه لنجد في الآية التي تليها ما يلي:

﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ6.

فالآية تشير إلى كيفيّة امتثال النبيّ موسى للأمر الإلهيّ بالتذكير بأيّام الله؛ فذكر مسألة يوم مصيريّ في حياة بني إسرائيل، وهو يوم نجاة بني إسرائيل من سطوة وجور فرعون وهلاكه وجنده بالغرق.

فيوم هلاك الطاغية وجنده ويوم تحرّر أمّة موسى عليه السلام هو يوم الله، ولا بدّ من التذكير به وقد أورده تعالى في الآية السابقة حيث ذكر موسى بهذا اليوم بالخصوص مع ما في حياة بني إسرائيل من الأيّام المليئة بالآيات الإلهيّة، والأمر بالتذكير بها دليل على ما لقضيّة التحرّر والاستقلال من أهمّيّة محوريّة في حياة الأمم ومهامّ القادة الرساليّين.

لماذا التذكير بأيّام الله؟
إنّ تذكّر الأيّام العظيمة والحسّاسة، والمصيريّة، والتي تجلّت فيها العناية والألطاف الإلهيّة مدعاة للاستفادة من دروسها وأخذ العبر منها ومعرفة السنن الإلهيّة الجارية فيها سياسيّة أو اجتماعيّة أو تاريخيّة أو غير ذلك، إضافة إلى أنّ لها دوراً مؤثّراً في كلّ ما له علاقة ببناء النّفوس والجماعات وترسيخ القيم وكذلك في بناء الوعي العامّ، ولها كذلك مؤثّريّة في يقظة الشعوب، وبناء عزّتها وثقتها بالقدرة على الفعل، وصنع النّفوس المتأهّبة لصيانة الشعوب والأمم وحرّيّاتها وكياناتها والذود عن حماها، وتأصيل بعض الصفات في النّفوس كالصبر والتحمّل والشجاعة والإباء، والجدّ والاجتهاد والتعاون وغير ذلك؛ وفي التذكير بأيّام الله تنويه بأبطال الحدث وتقديمهم قدوات.

ولكن يبقى أن نشير إلى أنّه تعالى عقّب على الآية التي ذكرت كيف أدّى موسى عليه السلام التكليف بالتذكير بأيّام الله؛ بخطاب وجّهه إلى بني إسرائيل قائلاً: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ7 وفيه إشارة إلى أنّ التذكير من فوائده عرفان النعمة وحقّها وحقّ المنعم وأداء الحقوق في كلّ ذلك وفي ضوئه.

عاقبة عدم الشكر
في الآية السابقة جعل تعالى، بإشارة ليست بخفيّة، حسن التعامل مع أيّام الله والتذكير بها الزيادة فإن كانت النعمة هي التحرّر والاستقلال فإنّ الزيادة هي زيادة في نعمة الحرّيّة والاستقلال بزيادة الأسباب المثبتة له، والزيادة في مراتب التحرّر والاستقلال بما يعني زيادة الاقتدار والقوّة، والعزّة والمنعة، والدولة والسلطان؛ وليكون هذا الشكر شكراً عمليّاً - وهو المطلوب هنا- يفترض أن يكون كلّ ذلك بإقامة العدل ونصرة الحقّ ونشر الهدى والصلاح كما جاء في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ8.

ولكن قوم موسى عليه السلام كما نجحوا أحياناً فكان نصر طالوت على جالوت، وكانت دولة سليمان وداود عليهما السلام كذلك أخفقوا مرّات، ولأنّ الله عالم بما سيكون منهم قال لهم متوعّداً على عدم الشكر العمليّ على القوّة والسلطات والاستقلال بقوله تعالى على سبيل الإخبار: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ9.

عاشوراء يوم الله؟
بناء على القول إنّ أيّام الله هي الأيّام العظيمة والمصيريّة في حياة الأمم والحسّاسة والتي انتصرت فيها الحرية، والعزة، والقيم، فإنّا نستطيع القول إنّ عاشوراء ذلك اليوم الذي تجلّت فيه البطولة والفداء، والإيثار، والتوحيد وإباء الضيم والعزّة، وأشرقت من صعيدها شمس آل بيت الطهر نوراً عصيّاً على أن تطفئه ظلمات، سيوف، وجيوش، ونفوس، وأفواه على مدى الزمن.

ولئن كان للبعض أن يقول: إنّ يوم الله في الظاهر هو اليوم الظاهر فيه اللون الإيجابيّ، وفي كربلاء فإنّ ظلام المأساة، قد يجعلنا نتردّد في كون يوم عاشوراء يوماً لله.

إلّا أنّنا نقول: يكفي ما جاء على لسان السيّدة زينب عليها السلام ردّاً على ابن زياد عندما حاول التشفّي بمصاب أهل البيت عليهم السلام إذ قالت: "ما رأيت إلّا جميلاً"10.

فضلاً عن قول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم:"أيّام الله نعماؤه وبلاؤه ببلائه سبحانه"11.

يوم وليّ الله يوم الله
لقد شكّل يوم العاشر من المحرّم سنة إحدى وستّين للهجرة يوماً فارقاً في حياة الأمّة الإسلاميّة بل في حياة الإنسانيّة، وقد استخدم أهل البيت عليهم السلام في الإشارة إلى ذلك اليوم مرّات كثيرة بدل عبارة يوم عاشوراء، تسمية يوم الحسين عليه السلام. فيوم عاشوراء هو يوم تجلّي الحسين عليه السلام وظهور شيء من كمالاته الإنسانيّة والروحانيّة التي تبقى مدهشة للعقول على طول الدّهر.

ولقد أثبت إحياء ذلك اليوم كلّ عام الذي هو نحو من التذكير به أثره في بناء النّفوس وإعلاء القيم وبثّ المفاهيم.

ولذا فإنّ إحياء عاشوراء هو تذكير بيوم الحسين عليه السلام ويوم وليّ الله يوم لله تعالى، فالتذكير به تذكير بأيّام الله.

كما علينا أن لا ننسى أيّام الله في هذا البلد لا سيّما يوم التحرير ويوم النّصر الإلهيّ وغير ذلك.

* كتاب زاد عاشوراء، إعداد معهد سيد الشهداء للمنبر الحسيني، نشر جمعية المعارف الإسلامية الثقافية.

1- سورة إبراهيم، الآية 5.
2- سورة إبراهيم، الآية 5.
3- تفسير الميزان، الطباطبائيّ، ج7، ص463.
4- نفس المصدر.
5- سورة إبراهيم، الآية 5.
6- سورة إبراهيم، الآية 6.
7- سورة إبراهيم، الآية 7.
8- سورة الحجّ، الآية 41.
9- سورة الأعراف، الآية 167.
10- اللهوف في قتلى الطفوف، ص29.
11- تفسير نور الثقلين، ج2 ص526.

الاثنين، 5 سبتمبر 2016

حكم لعبة كلاش اوف كلانس
السؤال:
هناك لعبة شائعة منذ فترة تعمل على الإنترنت تسمى كلاش اوف كلانس ماحكم لعبها او بيعها او شرائها
الجواب:
جائزة في نفسها
الإمام الخامنئي

السبت، 3 سبتمبر 2016

فضل الصبر عربي فارسي



احاديث النبي واهل البيت في فضل الصبر مترجمه للفارسية
صبر

1. قال الامام علي - عليه السّلام - : الصّبرُ أن يحتَمِلَ الرّجلُ ما ينُوبُهُ و يكظِمَ ما يُغضِبَهُ.
«تصنيف غررالحكم، ص 281، ح 6231»

امام علي - عليه السّلام - فرمود: صبر آن است كه انسان مصيبتي را كه به او مي رسد تحمل كند و خشم خود را فرو برد.

2. قال الامام الباقر - عليه السّلام - : انَّ اهلَ الصبرَ يدخلونَ الجنَّةَ بغيرِ حسابٍ.
«سفينة البحار، ج 2، ص 5»

امام باقر - عليه السّلام - فرمود: همانا اهل صبر (صابرين)، بدون حساب وارد بهشت مي شوند.
3. عن الامام علي - عليه السّلام - :
الصَّبرُ امّا صبرٌ علي المصيبَةِ أو علي الطّاعَةِ أو عَنِ المَعصيةِ و هذا القسمُ الثالثُ أعلي دَرَجةً من القسمينِ الأوّلينِ.
«شرح نهج البلاغه ابن ابي الحديد، ج 1، ص 319»

امام علي - عليه السّلام - فرمود:
صبر، يا صبر بر مصيبت است يا بر اطاعت خدا و يا در مقابل معصيت، كه قسم سوم از دو قسم ديگر با ارزش تر مي باشد.

4. قال الامام علي - عليه السّلام - : أصْلُ الصّبرِ حُسنُ اليَقينِ باللّهِ.
«تصنيف غررالحكم، ص 281، ح 6235»

امام علي - عليه السّلام - فرمود: ريشه صبر، يقين و باور نيكو به خداوند است.

5. قال الامام علي - عليه السّلام - : الصَّبرُ صَبران، صبرٌ علي ما تكرَه و صبرٌ ممّا تُحبّ. «بحار الانوار، ج 71، ص 95»

امام علي - عليه السّلام - فرمود: صبر بر دو قسم است، صبر برآنچه كه دوست نداري و به تو رسيده است و صبر بر چيزي كه دوست مي داري و نمي تواني به آن دست يابي.

6. قال الامام علي - عليه السّلام - :
الصَّبرُ في الامور بمنزِلَة ِالرّأس ِمن الجسَدِ فاذا فارَقَ الرأسُ الجسَدَ فَسَدَ الجسدُ فاذا فارقَ الصّبرُ الامورَ فسدَتِ الامورُ.
«بحار الانوار، ج 71، ص 73»

امام علي - عليه السّلام - فرمود: صبر در كارها همانند سر در بدن است، همان طور كه وقتي سر از بدن جدا شود، بدن فاسد مي گردد، اگر صبر از كارها جدا شود، كارها تباه و فاسد خواهد شد.

7. قال رسول الله - صلي الله عليه و آله - :
عليكَ بالعلم ِفانّ العِلْم خليلُ المؤمِنِ و الحلمَ وزيرُهُ والعقلَ دليلُهُ و ... و الصّبر اميرُ جنودِهِ. «نهج الفصاحه، ح 1961»

رسول خدا - صلي الله عليه و آله - فرمود: برتو باد به فراگيري علم، همانا كه علم دوست مؤمن است و بردباري وزير او و عقل راهنمايش و عمل سرپرست او و رفق و مدارا پدر او و ملايمت با ديگران برادر او و صبر، امير سپاهيان او است.

8. قال الامام علي - عليه السّلام - : أفضَلُ العبادةِ الصّبرُ والصّمت ُو انتظارُ الفَرَج.
«بحار الانوار، ج 74، ص420»

امام علي - عليه السّلام - فرمود: برترين عبادت ها، صبر، خاموشي و انتظار فرج مي باشد.

9. قال رسول الله - صلي الله عليه و آله - : الايمانُ نصفان، نصفٌ في الصّبرِ و نصفٌ في الشّكرِ. «نهج الفصاحه، ح 1070»

رسول خدا - صلي الله عليه و آله - فرمود: ايمان دو نيمه دارد، نيمي از آن در صبر و نيم ديگر آن در شكر است.

10. قال الامام علي - عليه السّلام - : ايّها النّاس عليكم بالصّبر، فاِنَّهُ لا دينَ لِمَنْ لا صبرَ لهُ. «بحار الانوار، ج 71، ص 92»

امام علي - عليه السّلام - فرمود: اي مردم ! بر شما باد به صبر و شكيبائي، همانا كسي كه صبر نداشته باشد، دين نخواهد داشت.

11. قال الامام علي - عليه السّلام - : أقوي عَدوِّ الشدائِدِ الصّبر.
«تصنيف غررالحكم، ص 282، ح 6275»

امام علي - عليه السّلام - فرمود: قوي ترين دشمن سختي ها، صبر و شكيبائي است.

12. قال الامام علي - عليه السّلام - : الصّبرُ ثمرةُ الايمان.
«تصنيف غررالحكم، ص 280، ح 6217»

امام علي - عليه السّلام - فرمود: صبر، ثمره و نتيجه ايمان است.

13. قال الامام علي - عليه السّلام - : زَينُ الدّين الصّبرُ و الرضا.
«تصنيف غررالحكم، ص 281، ح 6243»

امام علي - عليه السّلام - فرمود: زينت و زيبائي دين، صبر و رضا (به قضاي پروردگار) است.

14. قال الامام علي - عليه السّلام - : الصّبرُ كفيلٌ بالظَّفّرِ.
«تصنيف غررالحكم، ص 283، ح 6312»

امام علي - عليه السّلام - فرمود: صبر، ضامن پيروزي است.

15. قال الامام علي - عليه السّلام - : الصّبرُ جنَّةٌ من الفاقَةِ.
«بحار الانوار، ج 77، ص 240»

امام علي - عليه السّلام - فرمود: صبرو بردباري سپري در برابر فقر و تنگدستي است.

16. قال الامام الباقر - عليه السّلام - : الجنَّةُ محفوفَةٌ بالمكارِهِ و الصَّبرِ فَمَن صَبَر علي المكارِهِ في الدّنيا دَخَلَ الجنّةَ.
«اصول كافي، ج 2، ص 89»

امام باقر- عليه السّلام - فرمود: بهشت آميخته به سختي ها و صبر و بردباري است، پس هر كس در دنيا بر سختي ها صبور باشد، وارد بهشت خواهد شد.

17. قال الامام الصادق - عليه السّلام - : الصَّبرُ يُعَقِّبُ خَيراً فاصْبِروا تَظْفَروا.
«بحار الانوار، ج 71، ص 96»

امام صادق - عليه السّلام - فرمود: عاقبت صبر و شكيبائي خير است، پس صبر كنيد تا پيروز شويد.

18. قال الامام علي - عليه السّلام - : اِنّكَ لَنْ تُدْرِكَ ما تُحبُّ من رّبِكَ الاّ بالصّبرِ عمّا تَشتَهي. «تصنيف غررالحكم، ص 283، ح 6305»

امام علي - عليه السّلام - فرمود: همانا تو به آنچه دوست داري از پروردگارت به تو برسد دست نمي يابي مگر اينكه در مقابل خواسته هاي نفساني مقاومت كني.

19. قال الامام علي - عليه السّلام - : صابِروُا أنفُسَكُم علي فعلِ الطّاعاتِ و صُونُوها عن دَنَسِ السيّئاتِ تَجدُوا حَلاوَةَ الايمان.
«تصنيف غررالحكم، ص 283، ح 6310»

امام علي - عليه السّلام - فرمود: در انجام طاعت پروردگار صبر پيشه كنيد و نفس خود را از آلوده شدن به پليدي گناهان حفظ نمائيد، آنگاه شيريني و حلاوت ايمان را در مي يابيد.

20. قال الامام علي - عليه السّلام - : مَنْ صَبَرَ علي طاعَةِ الله و عَنْ معاصيهِ فَهو المجاهدُ الصّبور.
«تصنيف غررالحكم، ص 283، ح 6309»

امام علي - عليه السّلام - فرمود:
كسي كه بر طاعت پروردگارش و اجتناب از معصيت او صبر نمايد، همانا او مجاهد صبوري است.
(كه در راه خدا به جهاد برخواسته است).

21. قال الامام علي - عليه السّلام - : ثَوابُ الصّبرِ أعلي الثّوابِ.
«تصنيف غررالحكم، ص 281، ح 6240»

امام علي - عليه السّلام - فرمود: پاداش صبر، بالاترين پاداش ها است.

22. قال الامام علي - عليه السّلام - : الصّبرُ أحسَنُ حُلَلِ الايمان ِو أشرَفُ خلائقِ الانسان.
«غررالحكم، ص 281، ح 6232»

امام علي - عليه السّلام - فرمود: صبر، بهترين جامه ايمان و برترين خوي انسان است.

23. قال رسول الله - صلي الله عليه و آله - : الصّبرُ حَسَنٌ و لكن في الفقراءِ أحسَنُ.
«نهج الفصاحه، ح 2006»

رسول خدا - صلي الله عليه و آله - فرمود: صبر نيكو است وليکن براي فقرا نيكوتر است.

24. قال اميرالمؤمنين - عليه السّلام - : إنّ الصّبرَ و حُسنَ الخُلقِ والبرََّ و الحِلمَ من أخلاق الانبياء.
«بحار الانوار، ج 71، ص 93»

امام علي - عليه السّلام - فرمود: صبر و شكيبائي و اخلاق نيكو و بردباري، از اخلاق پيامبران است.

25. عن الامام جعفر ابن محمد - عليه السّلام - :كَم مِنْ صَبر ساعةٍ قَدْ أورَثتْ فَرَحاً طويلاً و كَم من لذَّةِ ساعةٍ قَدْ أورَثَتْ حُزناً طويلاً.
«سفينة البحار، ج 2، ص 5»

امام صادق - عليه السّلام - فرمود:
چه بسا يك لحظه صبر كردن موجب سرور و خوشحالي طولاني شود و چه بسا لحظه اي لذت بردن موجب اندوه طولاني گردد.

26. قال الامام الباقر - عليه السّلام - :
مَنْ صَبَر و استرجعَ وَ حَمِدَ اللهََ عندَ المُصيبَة فقَد رَضيَ بما صَنَعَ الله و وَقَعَ اجرُهُ علي الله ... .
«بحار الانوار، ج 71، ص 96»

امام باقر - عليه السّلام - فرمود: كسي كه صبر كند و كلمه ي استرجاع (انّا لله و انّا اليهِ راجعون) را بر زبان جاري كند و هنگام مصيبت و گرفتاري خدا را ستايش كند، پس او راضي به رضاي پروردگار است و اجرش با خداست و كسي كه اين چنين نكند، سرنوشت تغيير نخواهد كرد و او مذمّت شده و پاداش او از بين مي رود.

27. قال الامام علي - عليه السّلام - : بُنيَ الاسلام علي أربَعَ دعائم: اليقينِ و الصَّبرِ و الجهادِ و العدلِ.
«محجة البيضاء، ج 7، ص 108»

اميرالمؤمنين - عليه السّلام - فرمود: ايمان برچهار پايه و ستون استوار است: يقين و صبر و جهاد و عدل.

28. قال الامام علي - عليه السّلام - : لكُلِّ نعمةٍ مفتاح و مِغْلاقٌ: فمِفْتاحُها الصّبرُ و مغِلاقُها الكَسَلُ.
«شرح نهج البلاغه ابن ابي الحديد، ج 20، ص 285»

امام علي - عليه السّلام - فرمود: براي تمام نعمت ها كليد و قفلي مقرر شده است، پس كليد آن صبر و قفل آن تنبلي است.

29. قال رسول الله - صلي الله عليه و آله - : النَّصرُ مَعَ الصَّبرِ و الفَرج بعدَ الكربِ و انّ مَعَ العُسرِ يُسراً.«مستدرك الوسائل، ج 2، ص 295»

رسول خدا - صلي الله عليه و آله - فرمود: پيروزي، در پرتو صبر و شكيبائي به دست مي آيد و پايان رنج و سختي، فرج خواهد بود و همانا همراه هر سختي آساني است.

30. قال الامام علي - عليه السّلام - : كَمْ يُفْتَح بالصَّبرِ من غَلَقٍ.
«تصنيف غررالحكم، ص 285، ح 6368»

امام علي - عليه السّلام - فرمود: چه بسيارند گره هاي پيچيده و مشكلات سختي كه با صبر گشوده مي شوند.

31. اِنّ النّبي - صلي الله عليه و آله - قالَ:
علامةُ الصّابرِ في ثلاثٍ، أوّلها أن لا يكْسَلَ و الثّانيةُ أن لا يَضجَرَ و الثالثةُ أن لا يَشكُو من ربّهِ عزّوجلّ ... .
«بحار الانوار، ج 71، ص 86»

نبي اکرم - صلي الله عليه و آله - فرمود: نشانه هاي انسان صبور سه چيز است:
1- كسل و خسته نمي شود.
2- بي قراري نمي کند.
3- از پروردگارش شكايت نمي كند، چون وقتي كسل شود، حقوق را ضايع و تباه خواهد كرد و هنگامي كه بي قراري کند، سپاسگزاري نمي كند و وقتي از پروردگارش شكايت كند، گناه خواهد كرد.

23. قال الامام علي - عليه السّلام - : لا يَعدمُ الصبورُ الظّفَر و ان طالَ به الزّمان.
«بحار الانوار، ج 71، ص 95»

امام علي - عليه السّلام - فرمود: انسان صبور و شكيبا، پيروزي را از دست نمي دهد گر چه زمان رسيدن آن طولاني شود.

33. عن الامام علي بن الحسين - عليه السّلام - قال: يا بُنَيَّ اِصبِرْ عَليَ الحقِّ و ان كانَ مُرّاً. «بحار الانوار، ج 71، ص 77»

امام سجاد - عليه السّلام - (به امام باقر - عليه السّلام -) فرمود:
اي فرزندم در راه حق صبر و بردباري داشته باش، اگر چه در كام تو تلخ باشد.

34. قال الامام الصّادق - عليه السّلام - :
نَحنُ صُبّرٌ وَ شيعتُنا أصبَرُ منّا. قُلتُ: جعِلْتُ فداكَ، كيف صار شيعتُكم أصبَرُ منكُم؟ قالَ ... .«بحار الانوار، ج 71، ص 80»

امام صادق - عليه السّلام - فرمود: ما خانداني صبور و شكيبائيم و شيعيان ما از ما شكيبا ترند.
گفتم: جانم به فدايت، چگونه شيعيان شما از شما شكيبا ترند؟
فرمود: چون صبر ما بر چيزي است كه مي دانيم، امّا آنها بر چيزي كه نمي دانند صبر مي كنند.

35. قال رسول الله - صلي الله عليه و آله - : يأتي علي النّاسِ زمانٌ، الصّابِرُ منهم علي دينِهِ كالقابِضِ عَلَي الجمرِ.
«بحار الانوار، ج 28، ص 47»

رسول خدا - صلي الله عليه و آله - فرمود:
زماني بر مردم خواهد آمد كه صابر از آنها بر (حفظ و عمل به) دينش، همانند کسي است که آتش گداخته در دست گرفته.

36. قال الامام علي بن الحسين - عليه السّلام - :
ما مِنْ جرعةٍ أحبَّ الي اللهِ من جرعَتَين: جرعَة غيظٍ ردَّها مؤمِنٌ بحِلْمٍ أوْ جرعَة مصيبةٍ ردّها مؤمِنٌ بصبرٍ.«مستدرك الوسائل، ج 2، ص 424»

امام سجاد - عليه السّلام - فرمود: نزد خداوند متعال حالتي محبوبتر از يكي از اين دو حالت نيست: حالت غضب و خشمي كه مؤمن با بردباري و حلم از آن بگذرد و حالت بلا و مصيبتي كه مؤمن آن را با صبر و شكيبائي پشت سر بگذارد.

37. قال الامام الباقر - عليه السّلام - : الكمال كلُّ الكمالِ: التَفقُّهُ في الدّينِ و الصّبْرُ علي النائبةِ و تقدير المعيشةِ. «تحف العقول، ص 213»

امام باقر - عليه السّلام - فرمود: تمام كمالات در سه چيز است:
فقاهت و شناخت دقيق دين، صبر بر ناملايمات و سختي ها، مديريت و برنامه ريزي براي زندگي.

38. قال الامام الجواد - عليه السّلام - : تَوسَّدِ الصّبرَ و اعْتنِقِ الفَقْرَ وَ ارْفَضِ الشّهواتِ وَ خالِفِ الهَوي ... .«بحار الانوار، ج 75، ص 358»

امام جواد - عليه السّلام - فرمود: در زندگي صبر را تكيه گاه و فقر و تنگدستي را همنشين خود قرار بده، شهوات و خواسته هاي دنيوي را رها كن و با هواهاي نفساني به مخالفت برخيز و بدان كه هيچ گاه از ديد خداوند مخفي نيستي، پس مواظب باش كه چگونه رفتار مي كني.

39. قال الامام الهادي - عليه السّلام - : المصيبةُ للصّابِرِ واحِدةٌ و للجازِعِ اِثنتان.
«بحار الانوار، ج 75، ص 369»

امام هادي - عليه السّلام - فرمود: هنگامي که مصيبتي كه بر انسان وارد مي شود اگر صبر كند، تنها يك ناراحتي خواهد داشت، اما اگر جزع و فرياد كند، دو ناراحتي خواهد داشت.

40. قال الامام العسكري - عليه السّلام - : مَنْ كانَ الوَرعُ سجيّتهُ و الكرَْم ُطبيعَتَهُ و الحِلمُ خلَّتَهُ كَثُرَ صديقُهُ و الثّناءُ عليهِ.
«بحار الانوار، ج 75، ص 379»

امام حسن عسكري - عليه السّلام - فرمود: هركس ورع و پرهيزگاري روش زندگي او، بزرگواري و سخاوت عادت او و صبر و بردباري برنامه اش باشد، دوستانش زياد خواهند بود و ديگران او را مورد مدح و ستايش قرار مي دهند.

وفي الاخير احب ان انقل هذا الحديث العظيم عن النبي صل الله عليه واله: « لو كان الصبر رجلاً لكان كريماً ». ( دعائم الإسلام 534:2 ).
وفي حديث اخر لو كان الصبر رجلاً لكان علي .

الاثنين، 11 يوليو 2016

خطبة الإمام الخامنئي في صلاة عيد الفطر السعيد




خطبة الإمام الخامنئي في صلاة عيد الفطر السعيد_06-07-2016
بسم الله الرحمن الرحیم
الحمد لله ربّ ‌العالمین، الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض، وجعل الظلمات والنور، ثمّ الذین کفروا بربّهم یعدلون، والصلاة والسلام على سیّدنا ونبیّنا أبي القاسم المصطفى محمّد، وعلى آله الأطیبین الأطهرین المنتجبین، لا سیّما بقیّة الله في الأرضین، نحمد الله ونشکره ونستعینه ونستغفره ونتوب إلیه.

يوم عيد وذخر وشرفأبارك حلول عيد الفطر السعيد لكم جميعاً أيها الحضور الكرام والمصلون الأعزاء، ولكل أبناء الشعب الإيراني، وللأمة الإسلامية الكبرى. يكفي في عظمة هذا العيد أننا نقسم على الله سبحانه وتعالى بهذا اليوم في قنوت الصلاة التي تؤدّى في يوم العيد، وفي هذا دلالة على أهمية هذا اليوم. نهاية شهر عبادة وتوسل وذكر وخشوع وخدمة من قبل المؤمنين، يوم عيد للناس أجمع، يوم ذخرٍ وشرفٍ للنبي الأكرم.

إن الذي أودّ قوله اليوم في هذه الخطبة، هو أنّ أبناء شعبنا المؤمنين والحمد لله قد أمضوا شهر رمضان [بنحو]جيد جداً، شهر رمضان مفعمٌ بالمعنويات والتوجّه والتوسل والخشوع والتضرّع. علينا نحن المسؤولين أن نغبط حال هذا الشعب المؤمن وهذه القلوب النورانية، وأن نشكر الله كذلك على المسؤولية التي منحنا إياها قبال هذا الشعب المؤمن. فقد صام الناس في كل أنحاء البلاد خلال أطول أيام السنة وأكثرها حرارة، وصبروا على الجوّ اللاهب بشفاه ذابلة من الصوم، حتى أن شبابنا وفتياننا وفتياتنا قد أدّوا الصيام بكل شوق ورغبة. هناك أيادٍ خبيثة حاولت جرّ فتياننا وفتياتنا إلى الإفطار في وقت الصيام ولكنها والحمد لله لم ولن تنجح في ذلك. فليتنبّه المسؤولون وأبناء الشعب إلى أين ذهبت أفكار العدو المغرض الخبيث، وكيف تحرك بخططه وأفكاره، لإبعاد الجيل الصاعد في البلد عن الدين. فإنهم يخططون ويبرمجون لتحريض الناشئة واليافعين على الإفطار في وقت الصيام. بحمد الله فإن الشعب قد صفع العدو على وجهه.

يوم القدس؛ وصيّة إمامنا العظيمهذا الشهر، كان شهر الضيافة الإلهية. الضيافة الإلهية يستتبعها تكريم الضيف من قبل الله. والتكريم الإلهي في هذا الشهر، هو نورانية القلوب، وغفران الذنوب، والتوفيق لإنجاز المهام الكبرى والأعمال الصالحة. إن من أهم هذه الأعمال، المسيرة الحاشدة التي انطلقت في آخر جمعة من شهر رمضان المبارك في يوم القدس، تلبية لوصية إمامنا الخميني العظيم المؤكدة، في كل أرجاء البلاد، وفي الكثير من البلدان الإسلامية الأخرى. بلغت الحرارة في بعض مدننا في يوم القدس درجة لا يخرج المرء فيها من بيته بطبيعة الحال، غير أن الناس شاركوا في جميع أنحاء البلد، ولا سيما في تلك المدن الواقعة في المحافظات الحارة، كمحافظات الجنوب. فقد عبّر الناس عن موقفهم تجاه القضية الفلسطينية الهامة بصوت مرتفع، وهم صيام، تحت لهيب الشمس الحارقة. لقد جاهدوا حقاً. وهذا يعني، إن كان بعض الدول الإسلامية يرتكب الخيانة في حق القضية الفلسطينية، والبعض الآخر يتساهل، وبعض الشعوب لا علم له بها، فإن الشعب الإيراني بحضوره وصرخته، يعلن استعداده للوقوف أمام الأعداء برمتهم وإحياء القضية الفلسطينية.

جلسات التلاوة؛ والافطارات الشعبية..لقد كان شهر رمضان لهذه السنة، وفي جميع أرجاء البلد، معرضاً كبيراً تجلّت فيه علامات توجه الناس إلى المعنويات، والجلسات القرآنية العظيمة التي تمت تغطيتها في الإذاعة والتلفزيون على أفضل وجه والحمد لله. إن ظاهرة قراءة الأجزاء القرآنية التي شاعت بصورة جماعية في المشاهد المشرفة وحظيت بإقبال الناس، اقيمت هذا العام في مدن كثيرة. والظاهرة الأخرى التي انتشرت في هذا العام هي الإفطارات الشعبية، ولا سيما في طهران، إذ لم تبلغني حتى الآن تقارير واضحة من المدن الأخرى، علماً بأن موائد الإفطار العامة كانت قد فُرشت في بعض المشاهد المشرفة كالروضة الرضوية المقدسة. ففي الحسينيات والمساجد والشوارع والأحياء والكثير من الأزقة، بادر الناس إلى فرش موائد الإفطار، ودعوة المارة للإفطار، وكان الناس يستجيبون ويشاركون فيها. وقد أُحضرت الأفلام والصور لي وشاهدتها. والحق يقال إن الإنسان يقف متأثراً أمام كل هذا الحب والتوجه نحو المسائل المعنوية والرغبة في خدمة للناس. وهذه من الظواهر التي كانت موجودة في الأعوام الماضية، ولكنها راجت في هذه السنة أكثر من السنة الماضية، وأصحبت حالة عامة في طهران تقريباً، وفي سائر المدن أيضاً بحسب ما هو متوقع، علماً بأني لا أملك معلومات دقيقة وواضحة عنها في المحافظات. وهذا كله في مقابل موائد الإفطار القائمة على الإسراف والترف والبذخ، والتي أحياناً ما يقدمها بعض أجهزة النظام المسؤولة لغير المستحقين، وهو عملٌ ليس له أيّ مبرّر، حيث يجمعون، في الفنادق، بعض الضيوف الذين لا حاجة عندهم إلى هذا الإفطار. وقد ظهرت هذه الممارسات الشعبية في قبال ذلك.

متجولو الأزقة العشاق!هناك مجموعات قد بادرت وتحركت، أطلقت على نفسها اسم: «متجوّلو الأزقة العشاق» - وهو اسم حقيقي- وقامت بتوزيع وجبات الإفطار على بيوت الناس بواسطة مجموعة. وقد رفعت لي تقارير حول نماذج متعددة عن أعمالهم مرفقة بالأفلام والصور. كانوا يحضرون الإفطار للبيوت. هذه أعمال عظيمة جداً وذات قيمة عالية. هذا إضافة إلى جلسات الدعاء والمناجاة التي تعقد من الليل إلى وقت السحر في المساجد والحسينيات والمحافل المختلفة وحتى في مقابر الشهداء، ولا سيما في ليالي الإحياء، حيث كان الناس يجتمعون فيها، ويتوجّهون بقلوبهم نحو الله. وهذه كلها وسائل لجلب الرحمة الإلهية. كذلك ظاهرة الاعتكاف في العشرة الأخيرة من شهر رمضان التي راحت تتبدّل بالتدريج إلى سنّة رائجة. وإن شاء الله هي سنّة مباركة. كما علمت أن بعض الأطباء المحترمين في بعض ليالي وأيام شهر رمضان كانوا يعالجون الناس بشكل صلواتي [يطلبون من المرضى "الصلاة على محمد وآل محمد" بدل دفع المعاينة]، وهذا يعني أن الإيثار ظاهرة سارية بين جميع طبقات المجتمع. هذا هو شهر رمضان الذي انقضى، هكذا شهر رمضان يستجلب الرحمة الإلهية إن شاء الله.

واليوم أيضاً هو يوم عيد الفطر، الذي جُعل تكريماً للنبي الأكرم، «جَعَلتَهُ لِلمُسلِمینَ عیداً، وَلِمُحَمَّدٍ صلّی اللهُ علیهِ وَآلِه ذُخرًا وشَرَفًا و کرامةً وَمَزیداً»، وهذا يعني احترام النبي وتكريمه من الناس الذين قال الله تعالى حول نبيه بشأنهم: ﴿عَزيزٌ عَلَيهِ ما عَنِتُّم.
اللهم! بحق محمد وآل محمد بارك للشعب الإيراني ولمسلمي العالم هذا الشهر وهذا العيد.

﴿بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيمِ * وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسانَ لَفي خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ

الخطبة الثانية
بسم الله الرحمن الرحیم
والحمد لله ربّ العالمین، نحمده ونستعینه ونستغفره ونتوب إلیه، ونصلّي ونسلّم على حبیبه ونجیبه وخیرته في خلقه، سیّدنا ونبیّنا أبي القاسم المصطفی محمّد، وعلی آله الأطیبین الأطهرین المنتجبین، لا سیّما عليّ أمیر المؤمنین، وحبیبته الزهراء المرضیّة سیّدة نساء العالمین، والحسن والحسین سیّدي شباب أهل الجنّة، وعليّ بن الحسین، ومحمّد بن عليّ، وجعفر بن محمّد، وموسی بن جعفر، وعليّ بن موسی، ومحمّد بن عليّ، وعليّ بن محمّد، والحسن بن عليّ، والخلف القائم المهدي، حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك. 

أوصي جميع الإخوة والأخوات الأعزاء بتقوى الله.

الأجهزة التي ربّت الإرهاب..ما أودّ التعرض له في هذه الخطبة، يرتبط بالعالم الإسلامي والأمة الإسلامية. فإن ما يبعث على الأسى والأسف أن ينقلب عيد الناس في بعض البلدان الى عزاء. إذ إن هناك مئات العوائل في بغداد قد فجعت بأحبتها على يد المجرمين والإرهابيين والذين يحاولون بأمر أسيادهم ترويج الإسلام المزيف والمزور بين الناس. كذلك ما حصل في إسطنبول وفي بنغلادش وفي بعض البلدان الأخرى أيضاً، حيث تعرض ناسها في أيام شهر رمضان وهم صائمون إلى هجمات إرهابية. هذه حصيلة تربية الإرهاب وتنميته على يد الأجهزة الأمنية والأيادي الغادرة الأمريكية والصهيونية والبريطانية التي خلقت هذه الظواهر في العالم الإسلامي. وبالتأكيد سوف يتضررون بأنفسهم أيضاً - وهذا ما باتوا يرونه بالتدريج - الا أن هذه هي خطيئتهم وجريمتهم التي لن تُنسى.

ما يؤسف له أن نيران الحرب في شهر رمضان كانت مشتعلة في بعض الدول الإسلامية - في سوريا واليمن وليبيا وبلدان أخرى -. وإن الإنسان ينتابه الحزن والغم حين يرى العالم الإسلامي رازحاً تحت وطأة هذه الأوضاع المأساوية. حيث قام البعض بتبديل الصراعات السياسية إلى حرب أهلية. فالصراع السياسي شيء، والحرب الأهلية شيء آخر، وإن تدخلات القوى الكبرى هي التي أدت الى هذه الأحداث في سوريا وغيرها.

يا له من شعب يمني صامد!منذ أكثر من عام وثلاثة أشهر، وشعب اليمن يرزح تحت وابل القنابل، وعلى الرغم من ذلك [صمد الشعب..]، ما شاء الله وقد احسن الشعب اليمني، الذي نهض في ذلك الجو اللاهب وتحت القصف وأحيا مراسم يوم القدس بتلك المسيرات الحاشدة. مرحباً بهذا الشعب، ومرحباً بقيادته الحكيمة! وكذا الحال في سوريا حيث أهلها يعانون من مصائب كبيرة قد فرضها الاستكبار عليهم. 

فلسطين أكبر من قضية عربيةيهدف الأعداء جاهدين إلى رمي القضية الفلسطينية في غياهب النسيان. يريدون إشغال العالم الإسلامي بالقضايا الداخلية بهدف نسيان القضية الفلسطينية، وإتاحة الفرصة للكيان الصهيوني في سبيل تحقيق أهدافه الخبيثة. علينا أن نعتبر أن الكفاح لتحرير فلسطين هو كفاح إسلامي شامل، وليس عربياً صرفاً. إن من واجب المسلمين أينما كانوا، أن يواصلوا هذا الكفاح وهذه الصرخة وهذه الحركة بأي شكل يقدرون عليه. إن من الخطأ حصر قضية بهذه الأهمية بإطار داخلي عربي.

التصرف ببيت المال..خيانةثمة نقطة بشأن القضايا الداخلية في البلد، وهي الرواتب الظالمة والتصرف بأموال بيت المال ظلماً وإجحافاً - الأمر الذي شاع اليوم بين الناس وراحت تتناقل أخباره - فإن هذا التصرف عمل غير شرعي وجريمة وخيانة لمُثُل وأهداف الثورة الإسلامية. من المؤكد أنه حصلت في الماضي بعض حالات التساهل والتغافل التي يجب تداركها، ولا يكون الأمر بأن نقوم بإثارة الضجيج والصخب في هذا المجال، ثم نقوم بإنهاء الموضوع بالكامل، وركنه في مطاوي النسيان، بل لا بد من متابعته. ولحسن الحظ فقد تعهّد رئيس الجمهورية المحترم ورئيسا السلطتين الأخريين المحترمين، بأن يتابعوا هذه القضية. يجب متابعتها بكل جدّية، واسترداد الأموال المستلمة اللامشروعة، ومعاقبة الذين انتهكوا القانون، وعزل الذين استغلوا القانون عن مهامهم، لأنهم غير جديرين بتولي هذه المهام والمناصب.

وعليكم الالتفات بالطبع إلى أن أعداء النظام الإسلامي يريدون أن يجعلوا من هذه القضية مستمسكاً ضد النظام الإسلامي. إن عدد هؤلاء [المديرين الفاسدين] في مقابل مجموع المديرين والموظفين في الأجهزة المسؤولة التي تمارس عملها بنزاهة وصدق، ليس بالعدد الكبير، إلا أنّ قليلهم أيضاً مضرٌّ, وعيبٌ يجب إزالته. فإننا على اطلاع على الآفات الناجمة عن الفقر، ونخطط لها، ونعقد الاجتماعات لأجلها، ولكن، وكأننا لا نعرف الأضرار الناتجة عن نشوة النزعة الأرستقراطية بشكل صحيح، إن استشرت ظاهرة الأرستقراطية والإسراف والبذخ وثقافة التجمل والكماليات في المجتمع، ستتبعها هذه القضايا، وسيبادر الجميع إلى أن يلهثوا وراء لقمة تشبعهم، وأن يملأوا بطونهم من الحرام. يجب مواجهة هذه الظاهرة بحزم وجدية. يجب على المسؤولين أن يجعلوا قضية العزل والإقالة واسترداد ما خرج من بيت المال بصورة غير شرعية، على رأس جدول أعمالهم. وهذا واجبٌ في أعناق الجميع، الناس يولون اهتمامهم بهذه القضية، وعدم متابعتها، سيؤدي إلى إضعاف ثقتهم بالنظام، وهذه فاجعة كبرى. فلا بد من المحافظة على ثقة الناس من خلال القرارات الحاسمة. 

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يمنّ على جميع المسؤولين بالتوفيق.

﴿بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيمِ * قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ
والسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته
11-07-2016

السبت، 2 يوليو 2016

القدس في فكر الإمام الخميني قدس سره



يمكن لمن يقرأ فكر الامام الخميني قدس سره المتعلق بالقدس وبالقضية الفلسطينية عموماً ان يقرأ من خلاله الاسس والبنى الفكرية السياسية للامام الخميني قدس سره، هذه الاسس التي تعود في نهايتها الى الاسلام المحمدي الاصيل المبني اساساً على قاعدة التوحيد الكبرى، حيث كل الامور والموضوعات والمسائل الفلسفية والدينية والاخلاقية والسياسية محكومة بهذا الاصل وترجع الى هذه القاعدة، فما يشد الى التوحيد ويساعد عليه فهو الهي واسلامي، وما يبعد عن التوحيد فهو مناقض للاسلام حتى لو كان ظاهره دينياً واسلامياً، من هنا ميّز الامام الخميني قدس سره في كلماته وتعبيراته بين الاسلام الظاهري او الاسلام الامريكي او الاسلام الشرقي او الغربي وبين الاسلام المحمدي الاصيل تماماً كما جاء على لسان الرسول الاكرم (ص)، ومن اسس هذا الدين الحنيف الدفاع عن الحق والوقوق بوجه الظلم والظالمين وعدم المهادنة في هذا الامر، لانه بحسب هذه القاعدة، ليس بعد الحق الا الضلال، فليس هناك حالة تذبذبية ولا حالة وسطية في موضوع المواجهة بين هذين الطرفين، فاما يكون الانسان او الجهة مع الحق واما مع الباطل والضلال، وقد اكد الامام الخميني قدس سره هذه الحقيقة في المواقف التي اطلقها والمرتبطة بالعلاقة مع امريكا التي عبّر عنها الامام بالشيطان الاكبر وبرأس الكفر في العالم، حيث اعتبر الامام انها تمثل الباطل في اجلى صوره، وبالتالي فان الحق بوجد في الطرف المقابل لامريكا، وانه لا يمكن ان يتعايش اسلام مع هذا الطاغوت، والالتزام الفعلي بالاسلام يعني الموت لامريكا ذلك الشعار الكبير الذي طرحه الامام قدس سره، وامريكا هذه بحسب قول الامام قدس سره تسعى بحسب ماهيتها للقضاء على الاسلام، من خلال مشروع التوسع في عالمنا الاسلامي ونهب ثرواته والقضاء على هويته ونسخ فكره وحرف قيمته وهدم مقدساته، وتعمل امريكا على كل ذلك من خلال موطئ القدم الاساسي لها في منطقة الشرق الاوسط والمتمثل ب"اسرائيل". من هنا اصبحت "اسرائيل" بالنسبة للامام غدة سرطانية يجب اجتثاثها لانها رأس الحربة في المشروع الاستكباري للانقضاض ليس فقط على عالم المسلمين وانما ايضاً على اسلامهم، لذا كانت المواقف التي وقفها الامام الخميني قدس سره حاسمة في موضوع "اسرائيل" حيث قال بانها يجب ان تزول من الوجود ولم يدع أي مجال للمساومة والبحث والتفاوض في هذه المسألة، من هنا اخذت القضية الفلسطينية ابعاداً هامة باعتبارها تمثل ساحة الصراع بين:
الحق والباطل.
المستضعفين والمستكبرين.
الاسلام والكفر.
الالتزام والنفاق.


وبهذه الابعاد رفع الامام قدس سره هذه القضية الى مصاف القضية الاولى التي يجب ان يتحرك المسلمون نحوها، وهي تمثّل عنصر التحفيز نحو القيام بالمسؤوليات الكبرى، وهي التي توجه المسلمين نحو المخاطر المحدقة بمستقبلهم، وهي التي تلفت الى المشاريع الاستكبارية، وهي التي تؤسس لعملية النهوض والقيام في جسم الامة وهي التي تحرك الجماهير وتساعد في استنهاضهم، وهي التي تعبّر عن مستوى الوعي واليقظة في جسم الامة، وهي التي تؤشر الى مستوى الحياة والحيوية في هذه الامة، وهي التي ترمز الى نسبة الموات في الامة، وهي التي تساعد في توحد الامة وقيامها جماعة للدفاع عن مقدساتها، وهي التي تلغي الاختلافات والتباينات بين اطراف الامة دولاً وشعوباً وتوحدهم على حقانية قضيتها. فصحيح ان قضية القدس بحسب الظاهر هي مسألة احتلال واغتصاب وانتهاك للمحرمات، لكنها في الحقيقة تمثل حضور الاسلام والمسلمين في عالم الدنيا ومدى حضورهم في حركة التاريخ، فاما ان المسلمين ميتون ولا حراك لهم ولا يستطيعون ان يؤثروا او يوفروا في مسيرة الحياة وما يؤشر على ذلك هو سكوتهم وصمتهم ازاء هذه القضية الساطعة "القدس" واما ان المسلمين وخصوصاً الشعوب فيهم بقية حياة ونسبة من الحيوية بما يجعلها تتحرك في سبيل الدفاع عن القدس والمطالبة بها، ورفع الصوت في مقابل "اسرائيل" والقوى التي تقف وراءها.

وهذه الابعاد للقضية الفلسطينية وللقدس هي التي جعلت الامام‏قدس سره يختار احد اشرف ايام الله قداسة واعتباراً، وهو يوم الجمعة الاخير من ايام شهر رمضان المبارك، أي يوم الجمعة من ايام القدر التي هي خير من الاف الشهور، ليجعله يوماً للقدس، أي اختار اشرف يوم لاشرف رمز، واقدس شهر لاقدس قضية، واهم الازمنة لاهم الامكنة، وارفع الايام لارفع الامور، ليساعد ذلك في شد الانظار ولفت الانتباه لملايين المسلمين الى هذه القضية، والى ابعادها ودلالاتها فهي كما قال الامام ليست مسألة شخصية ولا وطنية ولا قومية، وهي مسألة الاسلام، والحق والخير في هذا العالم، وكلما استطاع المسلمون ان يحرروا فلسطين والقدس كلما كانوا قادرين على تلبية الحق وعلى نشره في هذا العالم، الحق الذي يمثّله الاسلام، وفي حال لم يستطيعوا ان يحركوا ساكناً فهذا يعني ان الحق الذي يجسده الاسلام ضاع لان المسلمين الذين يفترض بهم ان يلتزموا به قد تخلوا عنه، من هنا اعطى الامام‏قدس سره اهمية خاصة ليوم القدس واعتبره يوماً لاحياء الاسلام ولتطبيقه وانه لا بد من احيائه بالتظاهرات والمسيرات والاصوات والهتافات والاقلام والكتابات وسوى ذلك من التعبيرات التي تشهد على الصحوة في المسلمين، وكلما كان احياء هذا اليوم اكبر كلما كان مستوى الصحوة اضخم واوسع حتى يصل المسلمون وبحسب تعبيرات الامام قدس سره ومن خلال الاحياء الواسع والدائم ليوم القدس الى استعادة قوتهم وتأكيد هويتهم ونشر دينهم واشاعة الحق في هذا العالم عندما يستطيعون بفعل هذا الاحياء بان يحرروا القدس وان يصلّوا في مسجدها، ومن هناك يعلنون ان الحق الذي يجسده الاسلام قد ظهر في ربوع هذه الدنيا وكانت شراراة انطلاقته من تلك الصلاة الجماهيرية الحاشدة.

وعند ذلك نتذكر قول الامام الخميني قدس سره: "ان شاء الله سيأتي اليوم الذي يكون فيه كل المسلمين اخوة، وتقتلع كل بذور الفساد من كل بلاد المسلمين وتجتث جذور "اسرائيل" الفاسدة من المسجد الاقصى ومن بلدنا الاسلامي وان شاء الله نذهب معاً ونقيم صلاة الوحدة في القدس ان شاء الله"...

المشرف : الشيخ ابو علي الفاطمي @@ 2015 @@

Designed by Templateism